دليل غسيل الأموال

نطاق ومفاهيم جريمتى غسل الأموال وتمويل الإرهاب :

تمهيد :

فى إطار الجهود الحثيثة نحو المواكبة لكافة المتطلبات والمعايير الدولية من جانب مصرف البلد تمّ القيام بعمل هذا الدليل من أجل أن يهتدى به كافة العاملين بالبنك لرفع درجة الوعى المصرفى ، وتجويداً للأداء ، ونشر ثقافة التعامل المصرفى الـمُثمِر وسط جمهور المتعاملين مع المصرف ، وتفعيلاً لدور الرقابة الوقائية ، الرقابة الذاتية ، والمراجعة الداخلية . بالإضافة الى ذلك من أجل أن يتم الإستيفاء والإلتزام بالتطبيق لكافة الإجراءات والتوجيهات الصادرة فى هذا الشأن من جانب بنك السودان المركزى وكافة الجهات الرقابية .

إنّ جريمتى غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الجرائم الخطيرة والشائكة التي تفرِض نفسها على المجتمع الدولي بقوة كجرائم مولّدة للسلوك الإجرامي ، ومتداخلة مع جرائم أخرى ، وعابرة للحدود . كما يتميّز هذا النوع من الجرائم بتقنية تتطور بشكلٍ مستمر في ظل التطوّر السريع لـوسائل الإتصال والنقــل والتكنولوجيا الحديثة . وأمام هذا الواقع ، جعلت ثورة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات فى أنّ قوة النظام المالي الدولي تكمُن في أن يتم التكامل بين جميع آلياته وبنياته . فالمؤسسات المالية المعرّضة للإنتهاكات تؤمِّن للمجرمين منفذاً إلى النظام المالي الدولي بأكمله . ولهذا السبب أصبح من الواجب فى أن يتم التوحيد والتنسيق لكافة الجهود من أجل أن تتم المكافحة لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى العالمي. ونسبة لأنّ الأصل الحقيقى لمثل هذه الجرائم المالية فى كونها تهديداً عالمياً ، فيستوجب الأمر فى أن يتم معالجتها بوضع المناهج والأساليب الدولية . وكذلك يجب أن يتم رفع مستوى الحصيلة المعرفية عن  هذا النوع من الجرائم الخطيرة ، وتفعيل تطبيق الممارسة السليمة للأداء المصرفى ، وتعزيز الجهود القائمة والمستمرة لتطوير الوسائل الرقابية الخاصة بإكتشافها ، وتعزيز تبادل المعلومات على مستوى العالم أجمع.

إحتلّت عمليات جريمتي غسل الأمول وتمويل الإرهاب إهتماما كبيراً من قبل السلطات النقدية والمصرفية والجهات الرقابية والإشرافية على كافة الأصعدة المحلية ، الإقليمية ، والدولية . ويُعزى ذلك للأخطار الناجمة عنهما ، والتي لها إنعكاساتها السالبة على أمن وسلامة الإقتصاد الوطني والعالمي . ولقد إزدادت أهمية مكافحة جريمة غسل الأموال بعد إرتباطها بجريمة أخرى ، وهي جريمة مكافحة تمويل الإرهاب . الأمر الذي إستحوذ على إهتمام الجهات الرقابية والإشرافية العالمية ، ودفعها لسن التشريعات لأجل تحصين إقتصادياتها وأسواقها المصرفية والمالية ضدّ العمليات المشبوهة التي تستهدف غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر أسواقه. بالإضافة الى ذلك ، تعتبر النوعية لمثل هذه الجرائم من صُوّر الجرائم الإقتصادية المنظّمة”Organized Crime”  والتى ترتبط بكافة أشكال الجرائم الأخرى .

تعريف جريمة غسل الأموال (Money Laundering Crime) :

إنّ التعبير عن مصطلح جريمة غسل الأموال أو الجريمة البيضاء من التعبيرات التي تداولت مؤخراً في كافة المحافل المحلية ، الإقليمية ، والدولية ذات الصلة بالجرائم الإقتصادية وجرائم الأمن الإقتصادي إضافة الى جرائم الأمن الإجتماعي . وذلك بإعتبار أنّ عمليات جريمة غسل الأموال ترتبط إلى حدٍ كبير بأنشطة غير مشروعة ، وهى عادة ما تكون خارج حدود سريان القوانين المناهضة للفساد المالي ، ثم تحاول العودة مرة أخرى بالصفة الشرعية المعترف بها من قِبَل نفس القوانين التي كانت تجرّمها ، وداخل الحدود الإقليمية التي تسري عليها هذه القوانين.  وقد ورد عنها عدّة تعريفات ، نذكُر منها ما يلى:-

–    عرّف نظام غسل الأموال السعودي بأنّه (أيّ فعل أو الشروع فيه بقصد إخفاء أو تمويه طبيعة أموال مكتسبة خلافاً للشرع أو النظام وجعلها تبدو وكأنها متأتّية من مصادر مشروعة) .

–   وقد عرّف القانون الفرنسي غسل الأموال بـ (واقعة تسهيل التبرير الكاذب بأيّ وسيلة كانت لمصدر مال أو دخل للجاني في جناية أو جُنحة حصل منها على فائدة مباشرة ، كما يُعدّ غسلا للمال أيضا فِعلُ تقديم مساعدة في عملية توظيف أو إخفاء أو تمويل العائد المباشر أو غير المباشر لجناية أو جُنحة) .

وقد ورد التعريف لجريمة غسل الأموال فى نص المادة (35) من قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب السودانى لعام 2014 على النحو التالى:-

(يُعدّ مرتكباً جريمة غسل الأموال كل شخص ، يعلم أو يكون لديه ما يحمله على الإعتقاد بأنّ أيّ أموال هي متحصلات ، ويقوم متعمداً بأيّ من الآتي :-

أ – تحويلها أو نقلها أو إستبدالها بغرض إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع أو بغرض مساعدة أيّ شخص يشترك فى إرتكاب الجريمة الأصلية التي نتجت عنها الأموال أو المتحصلات ، من الإفلات من المساءلة القانونية ،

ب- إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للأموال أو المتحصلات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها ،

ج- إكتساب الأموال أو حيازتها أو إستخدامها) .

وفقاً لـِما تقدّم ، يتّضح بأنّ جريمة غسل الأموال تعنى مجموعة من العمليات المستمرة والمتلاحقة بطريقةٍ متعمّدة في سبيل إدخال الأموال القذرة الناتجة عن أنشطة موازية وخفية من خلال الإقتصاد الموازي (غير الشرعي) إلى قنوات الإقتصاد الرسمي لأجل أن يتم إكسابها الصفة الشرعية عن طريق البنوك .

تعريف جريمة تمويل الإرهاب (Terrorism Financing Crime)

ورد التعريف لجريمة تمويل الإرهاب فى نص المادة (36) من نفس القانون السودانى المذكور أعلاه على النحو التالى:-

(يُعدّ مرتكباً جريمة تمويل الإرهاب كل شخص يقوم عمداً أو يشرع بأية وسيلة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، بتقديم أموال من مصدر مشروع أو غير مشروع أو جمعها بنية إستخدامها أو مع علمه بأنّها سوف تستخدم كلياً أو جزئياً لإرتكاب عمل إرهابي ، أو بوساطة منظمة إرهابية أو شخص إرهابي . وتعتبر أيّ من الأفعال التى ورد ذكرها أعلاه جريمة تمويل إرهاب حتى ولو لم يقع العمل الإرهابي أو لم تستخدم الأموال فعلياً لتنفيذه أو محاولة القيام به ، أو لم ترتبط الأموال بعمل إرهابي معين ، أياً كان البلد الذى وقع فيه العمل الإرهابي أو محاولة إرتكابه) .

فنجد أن التعريف المذكور أعلاه قد أضاف بُعداً آخر ، حيث أن الغاية من هذه العمليات الإجرامية ليست الإخفاء (concealing) لمصدر هذه الأموال القذرة ، بل أن يتم الإستخدام لها من أجل هدفٍ آخر .

من واقع ما تقدّم ، نستنتج بأنّ جريمة غسل الأموال تلتقي في عنصرين مهمين من عناصر تحليل تبييض الأمــوال ، وهما :-

1- عدم الشرعية لمصدر الأموال .

2- ذكاء التغلغُل التمويهي (camouflage) فى سبيل الإدخال لهذه الأموال القذرة في الإقتصاد الرسمي .

وبناءاً على ذلك ، يتّضح بأنّ “البنوك” هي صمام الأمان لجريمتى غسل الأموال وتمويل الإرهاب بفضل ما تمتاز به – كمؤسسات مالية – من تسهيلات لإيداع الأموال . والأمر الحاسم لإستئصال مثل هذه الجرائم هو سدُّ الثغرات التى تظهر في قوانين العمل المصرفي . بالإضافة الى جودة كفاءة العنصر البشرى الذى يشرِف على إدارة العمليات المصرفية . وفيما يلي نُشير إلى أمثلة لبعض مصادر الأموال القذرة كما يلي -:

1- المخدرات والمؤثرات العقلية  .

2- التجارة غير المشروعة في الأسلحة النارية والذخائر .

3- التهرّب الضريبي .

4- الجرائم المرتبطة بمخالفة أحكام قانون البيئة .

5- الإختطاف والقرصنة .

6- جرائم الإحتيال وخيانة الأمانة ، وما يتصل بهما من تجسس وتزوير للنقود  .

7- جرائم الرشوة والإختلاس والإضرار بالمال العام .

8- الدعارة ، القمار ، القتل مقابل أجر .

9 – أنشطة التهريب عبر الحدود للأموال والسلع والمنتجات .

10- أيـة جرائم أخرى ذات الصِلة بما سبق ذكره ، والتي تنصّ عليها الإتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها .

عناصر عملية جريمة غسل الأموال

(1) الغاسل:

وهو الشخص أو المنظمة الذي يقوم بالعملية لمصلحته أو للآخرين.

2)) المغسل:

وهو من يقوم بالإجراءات المخالفة للقوانين أو المؤسسة أو البنك . ويلحق بهم فئات السماسرة العملاء ، الوسطاء ، المساعدون ، وغيرهم.

(3) المغسل له أو المغسول له:

وهو الشخص أو المؤسسة الذي يتم غسل الأموال لمصلحتـه ، وقد يكون هـو الغاسل نفسه ومعه آخرون.

(4) المغسول:

وهو عبارة عن الأموال والمتحصلات أو غيرها ، ذو القيمة (غير المشروعة) محل العملية

مراحل عملية غسل الاموال

فى البدء يمكن القول بأنّ الأصل فى ظاهرة جريمة غسل الأموال التى تتم من خلال الحسابات المصرفية فى أنّها ظاهرة قديمة ، إلا أنّ الجديد فيها هو تطوّر وسائلها ، وزيادة حجم الأموال المحرّمة التى يتم فيها التعامل . وفى الحقيقة إنّ عمليات جريمة غسل الأموال هي عبارة عن أنشطة هادِفة تمثّل إمتداداً لنشاط رئيسي سابق غير مشروع ، أو مُكَمِّل له إلى حدٍ أنّه يصعُب الفصل بينهما .  وتمرّ هذه العملية بعدة مراحل من التعتيم والتمويه عبر شبكة معقّدة من الترتيبات والإجراءات تُجرَى في إطارٍ من السرية والكتمان بحيثُ يكون من الصعوبة بمكان فى أن يتم إكتشافها .

وتجدر الإشارة الى أنّ هنالك ثلاثة آليات أو مراحل تتم بهل عمليات جريمة غسل الأموال ، وهى على النحو التالى:-

المرحلة الأولى (PLACEMENT)

      وتسمى مرحلة الإحلال أو التوظيف ، وتبدأ بقيام غاسل الأموال ، بمحاولة إدخال الأموال النقدية التى تأتي من نشاطه غير المشروع إلى النظام المصرفي . وفيها أيضاً يتم توظيف الأموال غير المشروعة في شكل إيداعات بالبنوك أو المؤسسات المالية أو شراء أسهم وعقارات . حيثُ الهدف الرئيسى هو أن يتم التخلّص من كمية النقود الكبيرة التى في أيدي مالكيها ، وذلك بنقلها الى المكان الهدف الأساسى .

المرحلة الثانية LAYERING))

      وتسمى مرحلة التغطية أو التمويه ، حيث يتم طمس علاقة تلك الأموال مع مصادرها غير المشروعة من خلال القيام بعدّة عمليات مالية ومصرفية متتالية . وهى فى الأصل بأن يتم خلق مجموعة معقّدة جداً من العمليات المالية بغرض التضليل لأيّ محاولة للكشف عن المصدر الحقيقي للأموال .

المرحلة الثالثة (INTEGRATION)

       وتسمى مرحلة الدّمج ، حيث يتم من خلالها دمج الأموال المغسولة في الإقتصاد بحيث يصبح من الصعوبة بمكان فى أن يتم التمييز بينها وبين الأموال التى تنتج عن مصادر مشروعة . وفيها أيضاً يتم الضخ للأموال بعد نجاح أصحابها في التمويه في الإقتصاد مرة أخرى كأموال مشروعة ومعلومة المصدر.

وممّا يجدر ذِكره ، الى أنه من الممكِن أن تتم كل مرحلة بشكلٍ مستقل عن المرحلة الأخرى ، كما يمكن حصولهما جميعاً مرة واحدة . ولكي يُكتَب النجاح لعملية جريمة غسل الأموال لا بدَّ من الإخفاء للمصدَر الحقيقي للمال ، ويتم الترتيب المسبَق لجريمة غسل الأموال مع ضرورة تعدّد الآليات التى يتم الإكتمال بها .

أوجه جريمة غسل الأموال

إنّ لجريمة غسل الأموال وجهين كما يلي:-

1- غسل الأموال الواردة من الخارج: أي المساعدة على غسل أموال الغير من بعد دخولها إلي دُوَل المنطقة عن طريق الحوالة أو التهريب العيني . وتكون هذه الأموال إمّا سائلة أو عن طريق حوالات مصرفية أو أصول منقولة يسهُل التصرّف فيها عن طريق بيعها .

2- غسل الأموال جراء العمليات غير القانونية: وهي أموال ناتجة عن عمليات تكون ناتج إيراداتها في نفس الدول حسب كل دولة وقوانينها . ومن أمثلتها عائد بيع الكحول المهرّب من الخارج ، تقطير الكحول ، بيع وتوزيع المخدرات ، المراهنات والمقامرات ، بيع الأسلحة ، الفساد الإداري والرشوة ، والدعارة المنظّمة .

الأثر الإقتصادي لجريمة غسل الأموال

أشارت بعض التقديرات الى أنّ حجم الأموال التي يجرى غسلُها في العالم تقدّر بما بين نصف تريليون الى ثلاثة تريليون دولار سنوياً ، بينما تزيد تقديرات أخرى هذا الرقم الى ما بين 5ر1 تريليون الى 3 تريليون دولار سنوياً ، أي ما يعادل (5% الى 10%) من الناتج المحلي الإجمالي لجميع دول العالم . وعليه فإنّ جريمة غسل الأموال تضعِف من قدرة السلطات والقيادات الإقتصادية على تنفيذ برنامجها المالي ، وتحقيق أهدافها الكلية . فالتحويلات المالية الكبيرة والمكثّفة في حركة الأموال المغسولة تؤثر سلبًا على أسواق المال ومستويات أسعار الصرف ، وتُضعِف الثّقة في الإقتصاد الوطني .كما لا ينبغي أيضا الإهمال لدور جريمة غسل الأموال في مجال الأنشطة الإجرامية ، الأخلاقية ، الإجتماعية والنفسية المرتبطة بها ، بما في ذلك التأثير السلبي على عدالة توزيع الموارد والثروات ، ومستوى دخل الفرد ، وما ينجُم عن ذلك من فرض القيَّم الفاسدة على المجتمع ، وحماية مصلحة فئة خارجة عن القانون .

أهمّ المبرّرات لتجريم جريمة غسل الأموال :

  • تهديد الجوانب الإقتصادية والسياسية والإجتماعية للدوّل .
  • هذه العمليات قد تؤدي إلى إنهيار المؤسسات المالية .
  • تفشي الجريمة في المجتمع .
  • تورُّط حسابات العملاء في أكثر من جريمة ، كجرائم الإحتيال والنصب ، التزييف ، جريمة تمويل الإرهاب ، وجرائم غسل الأموال . وجميعها عوامل تزيد من المخاطر القانونية التي يتحمّلها البنك، والتي قد تعرّض البنك إلى العقوبات والغرامات .

طُرق جريمة غسل الأموال :

تتم جريمة غسل الأموال بأشكالٍ عديدة من خلال إحدى الطرق التالية :-

1- التسهيلات المصرفية .

2- تعاملات ذات الصِلة بالإستثمار .

3- الخدمات المصرفية الإلكترونية .

4- المعاملات المصرفية والمالية الدولية .

5- تنفيذ المعاملات المالية المصرفية التي تتم نقدا من خلال حسابات الأشخاص . 

أهمّ المؤشرات (Red flags) عن عمليات جريمة غسل الأموال :

  • تزويد البنك بمعلومات خاطئة أو مستندات مزوّرة ، ومحاولة تضليل البنك .
  • العملاء الذين لا يرغبون في الإفصاح عن المعلومات التي ترتبط بأعمالهم والإجابة على الأسئلة العادية التي يطرحها عليهم موظف البنك .
  • العملاء الذين يزوّدون البنك برقم هاتف مفصول من الخدمة .
  • العملاء الذين تختلف طبيعة عملهم عن خلفياتهم المهنية والدراسية والعلمية .
  • العملاء الذين يتعاملون بأسماء شركات وهمية .
  • العملاء الذين يتجنبون التعامل المباشر مع البنك .
  • العمليات الكبيرة أو المعقّدة بدرجة غير معتادة .
  • من يكتشف في أرصدته عملات مزيفة بشكلٍ واضح ومتكرّر .
  • الحركات المشبوهة لنقل الأموال من بنك إلي آخر وإعادتها مرة أخرى إلي البنك الأول .
  • العميل الذي يقوم بتقديم مبلغ من المال أو تقديم الهدايا القيِّمة غير المبرّرة لموظف البنك .
  • العميل الذي يقوم بإغلاق حسابه ، ثم يتبعه بفتح حساب جديد بإسمه ، أو بإسم أحد أفراد عائلته .
  • التحويلات الصادرة والواردة بمبالغ كبيرة ومغايرة لحجم النشاط الطبيعى للعميل .

مؤشرات خاصة بسلوكيات موظّف البنك :

  • التغيّر المفاجئ فى سلوكيات موظفي بعض البنوك المتعاملين مع الجمهور بشكلٍ غير مبرَّر.
  • ظهور علامات الرفاهية والعيش الرغد على الموظف بما لا يتلاءم مع مستوى الدخل .
  • تجنّب الموظف فى القيام بالتمتع بالإجازات لفترات طويلة بدون مبرّر .
  • فشل الموظف في العمل ضمن التعليمات والإجراءات الـمُتبَعة .
  • قيام الموظف بالمبالغة في مصداقية ، أخلاقيات ، قدرة ، ومصادر العميل المالية . وذلك من خلال التقارير المرفوعة لإدارة البنك .

مخاطر جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على البنك :

قد يترتب على استغلال البنك من قبل غاسلوا الأموال وممولي الإرهاب أن يتم تعرّض البنك لعدة مخاطر ، أهمها ما يلي :-

1/ مخاطر السمعة :

يُقصَد بمخاطر السمعة فقدان الثقة في البنك نتيجة لما قد ينسب إليه من إرتكاب أو الإشتراك في جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو استغلاله في ارتكاب أيّ من الجريمتين نتيجة عدم تطبيقه النُظم الداخلية الفعّالة الكفيلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واكتشافها ، مما قد يترتب عليه إمكانية توقّف بنوك أخري عن التعامل معه .

2/ مخاطر عدم الإلتزام :  

ويُقصَد بها تعرُّض البنك لخسائر مالية نتيجة للغرامات التي تُفرَض عليه من قبل السلطات الرقابية بسبب مخالفة الضوابط الرقابية الصادرة عن السلطة الرقابية بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب . سواءاً بشأن وضع النُظم الداخلية السليمة ، أو بسبب الإخلال بنُظم الإخطار أو الإحتفاظ بالسجلات ، أو بوجود نقاط ضعف في تطبيق معايير التعرّف على هوية العملاء ، أو في فى حالة عدم وجود إجراءات الرقابة الفعّالة ، أو عدم القيام بإجراءات العناية الواجبة مع بعض العملاء ، أو غيرها من الضوابط الرقابية .

3/ مخاطر السيولة :

تتمثل  هذه المخاطر في عدم قُدرة البنك على الوفاء بطلبات السحب المفاجئ من العملاء لودائعهم . حيث أن الأموال المتعلّقة بعمليات غسل الأموال عادة ما تكون بمبالغ كبيرة ، وليس الغرض من إيداعها في البنك بأن يتم إستثمارها . وبالتالي فإنّه من الممكِن أن تتم المفاجأة للبنك بطلبات السحب لهذه المبالغ في وقت قد يعجز فيه البنك عن التلبية لهذه الطلبات ، الأمر الذى يعرّض البنك الى مخاطر السيولة .

4/ المخاطر القانونية :

تتمثّل هذه المخاطر في إمكانية مقاضاة البنك أو صدور أحكام ضدّ البنك في حالة تورّط البنك في دائرة المخطّطات الإجرامية ، وكنتيجة لذلك فقد يتعرّض البنك الى الغرامة أو المسئولية الجنائية .